علي بن محمد البغدادي الماوردي

137

النكت والعيون تفسير الماوردى

لِباسٌ لَهُنَّ [ البقرة : 187 ] ولهم في تأويل الآية وجهان : أحدهما : معناه ونساءك فطهر باختيار المؤمنات العفائف . الثاني : الاستمتاع بهن من القبل دون الدبر ، وفي الطهر دون الحيض ، حكاهما ابن بحر ومن ذهب إلى أن المراد بها الثياب الملبوسة على الظاهر ، فلهم في تأويله أربعة أوجه : أحدها : معناه وثيابك فأنق ، رواه عطاء عن ابن عباس ، ومنه قول امرئ القيس « 173 » : ثياب بني عوف طهارى نقيّة * وأوجههم عند المشاهد غرّان الثاني : وثيابك فشمّر وقصّر ، قاله طاوس . الثالث : وثيابك فطهر من النجاسات بالماء ، قاله محمد بن سيرين وابن زيد والفقهاء . الرابع : معناه لا تلبس ثيابا إلا [ من ] كسب حلال مطهرة من الحرام . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ فيه ستة تأويلات : أحدها : يعني الآثام والأصنام ، قاله جابر وابن عباس وقتادة والسدي . الثاني : والشرك فاهجر ، قاله ابن جبير . الثالث : والذنب فاهجر ، قاله الحسن . الرابع : والإثم فاهجر ، قاله السدي . الخامس : والعذاب فاهجر ، حكاه أسباط . السادس : والظلم فاهجر ، ومنه قول رؤبة بن العجاج « 174 » . كم رامنا من ذي عديد منه * حتى وقمنا كيده بالرجز . قال السدي : الرّجز بنصب الراء : الوعيد . وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ فيه أربعة تأويلات :

--> ( 173 ) القرطبي ( 29 / 65 ) فتح القدير ( 5 / 324 ) ديوانه : 83 ونسبه القرطبي لأبي كبشة وهو خطأ وفيه وأوجههم بيض المسافر . ( 174 ) ديوانه : 64 .